الشيخ الأميني

246

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقال البيهقي في السنن « 1 » : قال الشيخ رحمه اللّه : كان حدّها الرجم ، فكأنّه رضي اللّه عنه درأ عنها حدّها للشبهة بالجهالة وجلدها وغرّبها تعزيرا . قال الأميني : أنا لا أقول إنّ الأمر في المسألة دائر بين أمرين ؛ إمّا ثبوت الحدّ وهو الرجم ، وإمّا درؤه بالشبهة وتخلية الحامل سبيلها ، والقول بالفصل رأي خارج عن نطاق / الشرع ، وإنّما أقول : إنّ ما رآه البيهقي من كون الجلدة والتغريب تعزيرا لا يصحّح الرأي بل يوجب مزيد الإشكال ؛ إذ ثبت في الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلّا في حدّ من حدود اللّه » « 2 » . وفي صحيح آخر قوله : « لا يجلد فوق عشرة أسواط فيما دون حدّ من حدود اللّه » « 3 » . وقوله : « لا يحلّ لأحد أن يضرب أحدا فوق عشرة أسواط إلّا في حدّ من حدود اللّه » « 4 » . وقوله : « لا تعزّروا فوق عشرة أسواط » « 5 » . وقوله : « من بلغ حدّا في غير حدّ فهو من المعتدين » « 6 » . وقوله : « لا يضرب فوق عشرة أسواط إلّا في حدّ من حدود اللّه » « 7 » .

--> ( 1 ) السنن الكبرى : 8 / 238 . ( 2 ) صحيح البخاري في الجزء الأخير [ 6 / 2512 ح 6458 ] باب كم التعزير والأدب ، سنن أبي داود : 2 / 242 [ 4 / 167 ح 4491 ] ، صحيح مسلم في الحدود : 1 / 52 [ 3 / 540 ح 40 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) مستدرك الحاكم : 4 / 382 [ 4 / 423 ح 8152 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) سنن الدارمي : 2 / 176 . ( المؤلّف ) ( 5 ) سنن ابن ماجة : 2 / 129 [ 2 / 867 ح 2602 ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 327 . ( المؤلّف ) ( 7 ) السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 328 ، وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم كما في الإصابة : 2 / 423 [ رقم 5211 ] . ( المؤلّف )